ابن عربي

539

الفتوحات المكية ( ط . ج )

والرب ( هو ) المصلح ، ولا يرد « الإصلاح » إلا على فساد . - وما ذكر الله عنهم أنهم يسبحون بحمد غيره من الأسماء الإلهية ، إذ قال الله : * ( الْحَمْدُ لِلَّه ِ ! رَبِّ الْعالَمِينَ ) * . فعلموا أن المتوجه على العالم إنما هو الاسم « الرب » . إذ كان الغالب على عالم الأرض سلطان الهوى ، وهو الذي يورث الفساد الذي قالت الملائكة : * ( أَتَجْعَلُ فِيها من يُفْسِدُ فِيها ؟ ) * - فعلموا ما يقع ، لعلمهم بالحقائق . وكذا وقع الأمر كما قالوه . ( المولد من الأضداد المتنافرة لا بد فيه من المنازعة ) ( 446 ) وإنما وقع الغلط عندهم في استعجالهم بهذا القول ، من قبل أن يعلموا حكمة الله في هذا الفعل : ما هي ؟ وجعلهم في ذلك الغيرة التي فطروا عليها في جناب الله . لأن المولد من الأضداد المتنافرة ، لا بد فيه من المنازعة . ولا سيما المولد من الأركان : فإنه مولد . من مولد ، من مولد ،